جلال الدين السيوطي

29

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

[ دعاء العلاء بن الحضرمي ] 38 - وذكر أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي « 1 » في كتاب " الدعاء " ، عن مطرّف بن عبد اللّه أبي « 2 » مصعب المدني « 3 » قال : دخلت على المنصور فرأيته مغموما فقال لي : يا مطرّف ، طرقني من الهمّ ما لا يكشفه إلا اللّه ، فهل من دعاء أدعو به عسى يكشف اللّه عني ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، حدثني محمد بن ثابت ، عن [ عمر بن ثابت الخزرجي ] « 4 » قال : دخلت في أذن رجل من أهل البصرة بعوضة حتى دخلت إلى صماخه « 5 » ، فأنصبته « 6 » ، وأسهرته ، فقال له « 7 » رجل من أصحاب الحسن « 8 » البصري « 9 » : ادع بدعاء العلاء بن الحضرمي « 10 » صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي دعا « 11 » به في المفازة ، وفي البحر ، فخلصه

--> ( 1 ) في الأصل : " الطرشوشي " ، وهو " الطرطوشي [ 451 - 520 ه - 1059 - 1126 م ] : محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الفهري الأندلسي ، أبو بكر الطرطوشي ، ويقال له : ابن أبي رندقة : أديب ، من فقهاء المالكية الحفاظ . من أهل طرطوشة Tortosa بشرقي الأندلس . تفقه ببلاده ، ورحل إلى المشرق سنة 476 فحج ، وأقام مدة في الشام . وسكن الإسكندرية ، فتولى التدريس واستمر فيها إلى أن توفي . وكان زاهدا لم يتشبث من الدنيا بشيء . من كتبه : ( سراج الملوك - ط ) ، و ( التعليقة ) في الخلافيات ، و ( بر الوالدين ) ، و ( الفتن ) " [ الأعلام ، ( 7 / 133 - 134 ) باختصار ] . ( 2 ) في " خ " ، " ط " : " بن " ، وفي كتاب " حياة الحيوان الكبرى " للدميري : " بن أبي " . ( 3 ) مطرف بن عبد اللّه بن مطرف بن سليمان بن يسار ، أبو مصعب المدني اليساري الأصم . خاله مالك بن أنس . قال أبو حاتم : صدوق مضطرب الحديث ، وهو من كبار الفقهاء . مات سنة عشرين ومائتين عن ثلاث وثمانين سنة . [ انظر : ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، للذهبي ( 4 / 124 - 125 ) ] . ( 4 ) في " خ " : " عمرو بن ثابت المصري " ، وفي " ط " : " عمرو بن ثابت البصري " ، والتصويب من كتاب " مجابو الدعوة " لابن أبي الدنيا ، وهو عمر بن ثابت بن الحارث ، ويقال : ابن الحجاج الأنصاري الخزرجي المدني . روى عن بعض الصحابة . قال النسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " . قال العجلي : مدني تابعي ثقة . وقال ابن منده : يقال : إنه ولد في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال السمعاني : هو من ثقات التابعين . [ انظر : تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ( 7 / 377 ) ] . ( 5 ) في " خ " : " صماخ أذنه " ، و " الصّماخ من الأذن : الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس ، تميمية ، والسماخ لغة فيه . ويقال : إن الصماخ هو الأذن نفسها " [ لسان العرب ، مادة ( صمخ ) ] . ( 6 ) في " خ " : " فانصبته " ، و " النّصب : الإعياء من العناء . والفعل نصب الرجل ، بالكسر ، نصبا : أعيا وتعب . وأنصبه هو ، وأنصبني هذا الأمر . وهمّ ناصب منصب : ذو نصب " [ السابق ، مادة ( نصب ) ] . ( 7 ) زيادة من " ط " . ( 8 ) في " خ " : " حسن " . ( 9 ) " الحسن البصري [ 21 - 110 ه - 642 - 728 م ] : الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد : تابعي ، كان إمام أهل البصرة . ولد بالمدينة ، وشب في كنف علي بن أبي طالب ، واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية ، وسكن البصرة . وعظمت هيبته في القلوب ، لا يخاف في الحق لومة . وكان غاية في الفصاحة ، وله مع الحجاج بن يوسف مواقف ، وقد سلم من أذاه . أخباره كثيرة . توفي بالبصرة " [ الأعلام ، ( 2 / 226 - 227 ) باختصار ] . ( 10 ) في " خ " : " الخضري " ، و " العلاء بن الحضرمي [ 000 - 21 ه - 000 - 642 م ] : العلاء بن عبد اللّه الحضرمي : صحابي ، من رجال الفتوح في صدر الإسلام . سكن أبوه مكة ، فولد بها العلاء ونشأ . وولاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البحرين سنة 8 ه ، وجعل له جباية " الصدقة " ، وبعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم أقره أبو بكر ، ثم عمرو وجهه عمر إلى البصرة فمات في الطريق ، في قرية من أرض تميم اسمها " لياس " ، وقيل : مات في البحرين . ويقال : إن العلاء أول مسلم ركب البحر للغزو " [ السابق ، ( 4 / 245 ) باختصار ] . ( 11 ) في " خ " : " دعوا " .